أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

210

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ومن يفك رهان ميت فك الله رهانه يوم القيامة " فقال بعضهم : هذا لعلي خاصة أو للمسلمين عامة ؟ فقال : " للمسلمين عامة " . أخرجه الدارقطني ، وأخرجه أيضاً ، عن أبي سعيد ، وفيه ، فقال علي : أنا ضامن لدينه . وأخرجه الحاكمي عن ابن عباس . ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن إسحاق السبيعي قال : سألت أكثر من أربعين رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من كان أكرم الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : الزبير وعلي رضي الله عنهما . أخرجه الفضائلي . ذكر زهده تقدم في صدر الفصل حديث ضرار وفيه طرف منه وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها هي زينة الأبرار عند الله : الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئاً ، ووصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما . أخرجه أبو الخير الحاكمي . شرح ترزأ : تصيب والرزء : المصيبة ووصب لك : أي أدام ومنه وله الدين واصباً . وعن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا علي . . كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلا لما وأحبوا المال حبا جما واتخذوا دين الله دغلا ومالوا دولا ؟ " قلت : أتركهم وما اختاروا وأختار الله ورسوله والدار الآخرة ، وأصبر على مصيبات الدنيا وبلواها حتى ألحق بكم إن شاء الله تعالى قال : صدقت اللهم افعل ذلك