أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

202

الرياض النضرة في مناقب العشرة

أدعو عليك إن كنت صادقاً ؟ قال : نعم ؛ فدعا عليه ، فلم ينصرف حتى ذهب بصره . وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليا ، فأتيت بيته فناديته ، فلم يجبني ، فعدت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : عد إليه ، ادعه فإنه في البيت ، قال : فعدت أناديه ، فسمعت صوت رحى تطحن ، فشارفت فإذا الرحى تطحن ، وليس معها أحد ، فناديته ، فخرج إلي منشرحا فقلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك ، فجاء ، ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وينظر إلي ، ثم قال : يا أبا ذر ، ما شأنك ؟ فقلت يا رسول الله ، عجيب من العجب ، رأيت رحى تطحن في بيت علي وليس معها أحد يرحى ، فقال : يا أبا ذر " إن الله ملائكة سياحين في الأرض ، وقد وكلوا بمؤنة آل محمد صلى الله عليه وسلم " . أخرجهن الملاء في سيرته وأخرج أحمد في المناقب حديث علي بن زاذان خاصة . وعن فضالة بن أبي فضالة قال : خرجت مع أبي إلى ينبع ، عائداً لعلي وكان مريضاً ، فقال له أبي : ما يسكنك بمثل هذا المنزل ؟ لو هلكت لم يلك إلا الأعراب أعراب جهينة فاحتمل إلى المدينة فإن أصابك بها قدر وليك أصحابك وصلوا عليك ، وكان أبو فضالة من أهل بدر ، فقال له علي إني لست بميت من وجعي هذا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن لا أموت حتى أضرب ثم تخضب هذه يعني لحيته من هذه يعني هامته فقتل أبو فضالة معه بصفين . أخرجه ابن الضحاك . ذكر اتباعه للسنة عن جابر رضي الله عنه حديثه الطويل في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم وفيه : أن عليا قدم من اليمن ببدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ماذا قلت حين فرضت الحج ؟ " فقال : قلت : اللهم إني أهل بما أهل به رسولك صلى الله عليه وسلم أخرجاه .