أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
195
الرياض النضرة في مناقب العشرة
أنزلوه بالمنزلة التي ليس بها " . ثم قال : يهلك في رجلان : محب مفرط بما ليس في ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ، أخرجه أحمد في المسند . وعنه قال : ليحبني أقوام حتى يدخلوا الناي في بحبي ، ويبغضني أقوام حتى يدخلوا النار في ببغضي أخرجه أحمد في المناقب . شرح بهتوه أي كذبوا عليه من البهت وهو الكذب وقول الباطل والشنآن " مهموزة بالتحريك بالفتح والإسكان ، وبغير همز محركا بالفتح " : البغض ، تقول منه شنئته شنئاً بفتح الشين وكسرها وضمها ومشنأ وشنآناً بالتحريك والإسكان كما تقدم . قاله الجوهري . وعن السدي قال : قال علي : اللهم العن كل مبغض لنا وكل محب لنا غال . أخرجه أحمد بن المناقب . ذكر إحراق علي قوماً اتخذوه إلهاً دون الله عز وجل عن عبيد بن شريك العامري عن أبيه قال : أتى علي بن أبي طالب ، فقيل إنها هنا قوماً على باب المسجد يزعمون أنك ربهم ، فدعاهم فقال لهم : ويلكم ! ! ما تقولون ! ؟ قالوا : أنت ربنا وخالقنا ورازقنا ، فقال : ويلكم ! إنما أنا عبد مثلكم ، آكل الطعام كما تأكلون وأشرب مما تشربون ، إن أطعته أتابني إن شاء ، وإن عصيته خشيت أن يعذبني ، فاتقوا الله وارجعوا فأبوا ، فطردهم ، فلما كان من الغد غدوا عليه فجاء قنبر ، فقال : والله رجعوا يقولون ذاك الكلام ، فقال : أدخلهم علي ، فقالوا : له مثل ما قالوا ، وقال لهم مثل ما قال إلا أنه قال : إنكم ضالون مفتونون ، فأبوا ، فلما أن كان اليوم الثالث أتوه فقالوا له مثل ذاك القول فقال : والله لئن قلتم لأقتلنكم بأخبث قتلة ، فأبوا إلا أن يتموا على قولهم ، فخذ لهم أخدوداً بين باب المسجد والقصر ، وأرقد فيه ناراً ، وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعون ، فأبوا ، فقذف بهم فيها ، خرجه