أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

162

الرياض النضرة في مناقب العشرة

عمر : اللهم لا تنزل بي شديدة إلا وأبو حسن إلى جنبي . أخرجه ابن البختري . ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة عند سؤالهم عليه عن أذينة العبدي قال : أتيت عمر فسألته : من أين أعتمر ؟ قالت : ائت عليا فسله . أخرجه أبو عمر وابن السمان في الموافقة . وعن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال : سل عنها علي بن أبي طالب ، فهو أعلم . قال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب علي . قال : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزره بالعلم غزراً ، ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وكان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه منه أخرجه أحمد في المناقب . شرح . الغزارة . بالعين المعجمة الكثرة وقد غزر الشيء بالضم كثر . وعن عائشة رضي الله عنها . وقد سئلت عن المسح على الخفين فقال أئت عليا فسله . أخرجه مسلم . وعن ابن عمر أن اليهود جاؤوا إلى أبي بكر فقالوا : صف لنا صاحبك فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كإصبعي هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصره ، ولكن الحديث عنه صلى الله عليه وسلم شديد وهذا علي بن أبي طالب . فأتوا علياً فقالوا : يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك فقال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل الذاهب طولا ولا بالقصير المتردد ، كان فوق الربعة أبيض اللون مشربا حمرة جعد الشعر ليس بالقطط يضرب شعره إلى أرنبته صلت الجبين أدعج العينين دقيق المسربة براق الثنايا أقنى الأنف كأن عنقه إبريق فضة ، له شعرات من لبته