أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
148
الرياض النضرة في مناقب العشرة
إياها وقال امش ولا تلتفت فسار علي شيئاً ثم وقف ولم يلتفت ، فصرخ رسول الله ، فقال علي : علام أقاتل ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل . أخرجه مسلم وأبو حاتم بتغيير بعض اللفظ . وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : كان علي قد تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان به رمد فقال : أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما كانت الليلة التي فتحها الله في صباحها قال صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله أو قال : يحب الله ورسوله ، يفتح الله عليه فإذا نحن بعلي وما نرجوه ، فقالوا هذا علي ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه - أخرجاه . وعنه قال : خرجنا إلى خيبر وكان عمي عامر يرتجز بالقوم وهو يقول : والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدام إن لاقينا وأنزلن سكينة علينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قالوا عامر ، فقال : غفر الله لك يا عامر وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل خصه إلا استشهد ، قال عمر : يا رسول الله لو متعتنا بعامر . فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم وهو يقول :