أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

146

الرياض النضرة في مناقب العشرة

بذلك . فقال : قد رضيت بذلك يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : جمع الله شملكما ، وأسعد جدكما ، وبارك عليكما وأخرج منكما كثيراً طيبا . قال أنس : فوالله لقد أخرج منهما كثيراً طيبا . أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي . شرح - أو شج به الأرحام : أي شبك بعضها في بعض . يقال : رحم واشجة أي مشتبكة . وعنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فغشيه الوحي ، فلما أفاق قال تدري ما جاء به جبريل ؟ قلت الله ورسوله أعلم . قال : أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وبعدة من الأنصار . ثم ذكر الحديث بتمامه وقال : وشج به الأرحام وقال : فلما أقبل علي قال له ؛ يا علي : إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة ، وقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت ؟ قال : رضيت يا رسول الله ، قال ثم قام علي فخر ساجداً شاكراً ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : جعل الله منكما الكثير الطيب ، وبارك الله فيكما . قال أنس : فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب أخرجه أبو الخير أيضاً . وعن عمر وقد ذكر عنده علي قال : ذاك صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل جبريل فقال : إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي ، أخرجه ابن السمان في الموافقة . ذكر أن الله زوج فاطمة عليا بمشهد من الملائكة عن أنس رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، إذ قال صلى الله عليه وسلم لعلي هذا جبريل يخبرني أن الله عز وجل زوجك فاطمة ، وأشهد على تزويجك أربعين ألف ملك ، وأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر والياقوت فنثرت عليهم الدر والياقوت ، فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن من أطباق الدر والياقوت ، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة . أخرجه الملاء في سيرته .