أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

106

الرياض النضرة في مناقب العشرة

سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب . أخرجاه . وعن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي رفيقين في غزاة ذي العشيرة ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل ، فقال علي : يا أبا اليقظان هل لك أن تأتي هؤلاء فتنظر كيف يعملون ؟ فجئناهم ، فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلي فاضجعنا في صور من النخل في دقع من التراب فنمنا ، فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يا أبا تراب ، لما رأى عليه من التراب ؛ قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس ؟ فقلنا بلى يا رسول الله قال أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك في هذه - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه ، يعني لحيته . خرجه أحمد . شرح - الصور : بفتح الصاد وتسكين الواو النخل المجتمع الصغار - والدقعاء : التراب ، ودقع بالكسر أي لصق بالتراب - وأحيمر : تصغير أحمر وهو لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام . قال الخجندي وكان يكنى أبا قصم ، ويلقب بيعسوب الأمة وبالصديق الأكبر . وعن معاذة العدوية قالت : سمعت عليا على المنبر - منبر البصرة - يقول : أنا الصديق الأكبر . خرجه ابن قتيبة . وعن علي أنه كان يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر . خرجه القلعي . وعن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : أنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي تفرق بين الحق والباطل .