أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
338
الرياض النضرة في مناقب العشرة
وقال : والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر للعباس : وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعل ذلك العباس ، خرجه أحمد . وعن مسلم قال قلت لعمر : إن في الظهر ناقة عمياء فقال عمر ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها ، قلت إنها عمياء قال : يقطرونها بالإبل ، قال : قلت كيف تأكل من الأرض ؟ قال أمن نعم الجزية أم من نعم الصدقة ؟ قال بل من نعم الجزية قال عمر : أردتم والله أكلها ، فأمر عمر فأتى بها فنحرت ، قال وكان عنده صحاف تسع ، فلا تكون فاكهة وطرفة غلا جعل منها في تلك الصحاف ، وبعث بها إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان الذي يبعث به إلى حفصة من آخر ذلك ، فإن كان فيه نقصان كان في حق حفصة ، فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور وبعث به إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أمر بما بقي من اللحم فصنع فدعا عليه المهاجري والأنصار ، فقال العباس : يا أمير المؤمنين لو صنعت لنا كل يوم مثل هذا لكان حسناً ، رب طاوية كشحاً لا تحتفل بها أنت ولا صاحبك ، ثم قال عمر : لا أعود لمثلها أبداً إنه مضى لي صاحبان عملا عملاً وسلكا طريقاً إني إن علمت بغير عملها سلك بي غير طريقهما . خرجه القلعي . وعن ابن عمر قال : لبس عمر قميصاً جديداً ثم دعا بالشفرة ثم قال مد يا بني كم القميص والزق يدك بأطراف أصابعي ثم اقطع ، قال فقطعت ما قال فصار كم القميص بعضه على بعض فقلت يا بت لو سويته بالمقص ؟ فقال يا بني دعه فهكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ، قال فما زال عليه حتى تقطع ، وربما كانت الخيوط تنشر على قدميه منه . خرجه الملاء في سيرته .