أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

291

الرياض النضرة في مناقب العشرة

البر والفاجر فلو حجبت أمهات المؤمنين ؟ فأنزل الله آية الحجاب ، وبلغني شيء من معاتبة أمهات المؤمنين فقلت : لتكفن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليبدلنه الله أزواجاً خيراً منكم حتى انتهيت إلى إحدى أمهات المؤمنين فقالت يا عمر : أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت ؟ فأنزل الله " عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن " أخرجاه وأبو حاتم . وفي رواية بعد ذكر مقام إبراهيم والحجاب اجتمع نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغيرة فقلت لهن : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً منكن فنزلت كذلك . وعن ابن مسعود قال : فضل الناس عمر بأربع فذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم ، فأنزل الله " لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " وبذكره الحجاب أمر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحتجبن ، فقالت له زينب : إنك علينا يا بن الخطاب والوحي ينزل بيوتنا ، فأنزل الله " فإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب " وبدعوة النبي صلى الله عليه وسلم اللهم أيد الإسلام بعمر ، وبرأيه في أبي بكر كان أول الناس بايعه خرجه أحمد . وعن عائشة قالت : كنت آكل من النبي صلى الله عليه وسلم حيساً في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت أصبعه أصبعي فقال : حس أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين ، فنزلت آية الحجاب خرجهن الطبراني . شرح - حس - هي بكسر السين والتشديد كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه ، كالجمرة والضربة ونحوهما . ومنها قوله في قضية نسائه فغن الله معك وجبريل والمؤمنين .