أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

421

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وعن عبد الرحمن بن غنم أنه قال يوم مات عمر : اليوم أصبح الإسلام مولياً . وعن ابن مسعود أنه قال : والله لو أعلم أن كلباً يحب عمر لأحببته ولوددت أني كنت خادماً لعمر حتى أموت ، ولو وجد فقده كل شيء حتى العضاه ، وإن هجرته كانت نصراً ، وإن سلطانه كان رحمة . وعنه : - وقد سأله عبيد الله بن عمر وهو في حلقته في المسجد الحرام يا أبا عبد الرحمن - : ما الصراط المستقيم ؟ قال : هو ورب الكعبة الذي ثبت عليه أبوك حتى دخل الجنة ، وحلف ثلاثة أيمان على ذلك . وقد تقدم في فصل إسلام عمر أحاديث عنه في الثناء عليه ، وفي فصل خصائصه أحاديث في عمره ، وحديث مصارعته الجني . وعن معاوية أنه قال لصعصعة بن صوحان : صف لي عمر فقال : كان عالماً في نفسه ، عادلاً في رعيته ، قليل الكبر ، قبولاً للعذر ، سهل الحجاب مفتوح الباب ، يتحرى الصواب ، بعيداً من الإساءة ، رفيقاً بالضعيف ، غير صخاب ، كثير الصمت ، بعيداً من العيب . وقد تقدم ثناء عائشة عليه في ذكر فضائل أبي بكر في خطبة طويلة . وعنها أنها كانت تقول : كان عمر والله أحوذياً نسيج وحده ، قد أعد للأمور أقرانها . خرجه الإسماعيلي والطبراني في معجمهما ، قال الرياشي : نسيج وحده : هو الرجل البارع الذي لا يسبقه أحد ، والأحوزي : السابق الخفيف من كل شيء . وعنها : إذا ذكر عمر في المجلس حسن الحديث ، فزينوا مجالسكم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبذكر عمر . ذكر إيثار أبي عبيدة الموت قبل موت عمر عن أبي عبيدة أنه قال : إن مات عمر رق الإسلام ، ما أحب أن