أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

413

الرياض النضرة في مناقب العشرة

فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبتهم فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون . قال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإنما ذلك من فضل الله تعالى من به علي ، وأما ما ترى من جزعي فإنما هو من أجلك ومن أجل أصحابك ، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله قبل أن أرده . خرجه البخاري . ذكر تزكيته أهل الشورى لما طعن عليهم وعن ابن عمر قال : لما طعن عمر وأمر بالشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت : يا أبت إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا رضاً ، فقال : أسندوني ، فلما أسندوه قال : فما عسى ن يقولوا في علي بن أبي طالب ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يا علي يدك في يدي تدخل - يعني يوم القيامة - حيث أدخل " . ما عسى أن يقولوا في عثمان ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يوم يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء " . قلت يا رسول الله عثمان خاصة أم الناس عامة ؟ قال : عثمان خاصة : ما عسى أن يقولوا في طلحة ؟ بن عبد الله ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليلة - وقد سقط رحله - : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا طلحة هذا جبريل يقرئك السلام ويقول أنا معك يوم القيامة حتى أنجيك منها " . ما عسى أن يقولوا في الزبير ؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له : " يا أبا عبد الله لم تزل ؟ " فقال : لم أزل بأبي أنت وأمي ! قال : " هذا جبريل يقرئك السلام ويقول أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شر جهنم " . ما عسى أن يقولوا في سعد ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة فيدفعها له ويقول : " ارم فداك أبي وأمي " . ما عسى أن يقولوا في عبد الرحمن بن عوف ؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعاً ويتضوران فقال صلى الله عليه وسلم : " من يصلنا بشيء ؟ " فطلع عبد الرحمن