أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

410

الرياض النضرة في مناقب العشرة

من هول المطلع ، قد جعلتها شورى في ستة ؛ عثمان وعلي وطلحة بن عبيد الله والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم . وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيراً وليس منهم ، وأجلهم ثلاثاً وأمر صهيباً أن يصلي بالناس رحمة الله عليهم . خرجه أبو حاتم . وروي أن عمر كان لا يأذن لمشرك قد احتلم أن يدخل المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يستأذنه في غلام صنع يقال لديه أعمال كثيرة : حداد ونقاش ونجار ومنافع للناس ، فأذن له عمر ، فأرسل به المغيرة وضرب عليه المغيرة مائة درهم في كل شهر ، لجاء الغلام إلى عمر واشتكى ، فقال له : ما تحسن من الأعمال ؟ فذكرها له ، فقال له عمر : فما خراجك يكثر ، ثم ذكر معنى ما تقدم . وعن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ! أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كفر الناس ، وقاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خذله الناس ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض ، ولم يختلف في خلافتك رجلان ، وقتلت شهيداً ، فقال : أعد فأعاد ، فقال : المغرور من غررتموه ، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع . خرجه أبو حاتم . ذكر أن قتله كان قبل الدخول في الصلاة وتقدم الناس عبد الرحمن ، وتبرئهم من المواطأة على قتله ، ودعائه الطبيب ، وأمر الطبيب عمر بالوصية حين سقاه وخرج المشروب من جرحه ، وذكر أهل الشورى ، وتخصيص علي بالإشارة إليه والاعتذار من توليته حين قيل له ما يمنعك أن توليه . عن عمر بن ميمون قال : شهدت عمر يوم طعن وما منعني أن أكون في الصف المقدم إلا هيبته وكان رجلاً مهيباً ، وكنت في الصف الذي