أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
379
الرياض النضرة في مناقب العشرة
إصبعي في قناعي ، فقال : ناوليني قناعك فأخذه فصب عليه الماء فلم يزل يدلكه في التراب ويصب عليه الماء حتى ذهب ريحه ، خرجهما الملاء في سيرته . وعن عمر قال : حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده فأردت أن أشتريه فظننت أنه يبيعه برخص فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " لا تشتره ولا تعد في صدقتك ولو أعطاكه بدرهم فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه " . أخرجاه وهذا الحكم من باب الورع وإلا فالجواب متفق عليه . وعن أنس قال : قرأ عمر وفاكهة وأباً قال فما الأب ؟ ثم قال ما كلفنا وما أمرنا بهذا ، خرجه البخاري . وعنه قال : كنا مع عمر وعليه قميص وفي ظهره أربع رقع ، فسئل عن هذه الآية وفاكهة وأباً فقال : ما الأب ، ثم قال مه ! قد نهينا عن التكلف ، ثم قال يا عمر : إن هذا لمن التكلف وما عليك ألا تدري ما الأب . خرجه البغوي والمخلص الذهبي . وعن سعيد بن المسيب قال سئل عمر عن قوله تعالى : " والذاريات ذرواً " قال : هي الرياح ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته : قيل : " فالحاملات وقراً " قال : السحاب ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قتله . قيل " فالجاريات يسراً " قال السفن . ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قتله . قيل : " فالمقسمات أمراً " قال هي الملائكة . ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته . خرجه في فضائله . ذكر تواضعه وقد تقدم في أول الفصل في النثر منه طرف صالح من ذلك .