السيد بدر الدين الحوثي
السهم الثاقب 52
رسائل للسيد بدر الدين الحوثي
لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين " فظهر أن المعصية هي السؤال ، ويحتمل أن السؤال كان ذنبا لأن نوحا لا يعلم أن الإشكال صحيح فكان قد خالف الأدب مع ربه لأن الله - سبحانه - لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وكان عليه أو لا أن يسأل : هل وعدتني بنجاة أهلي كلهم ؟ أو يتأني حتى يذكر الاستثناء والخلاصة أن المعصية هي السؤال لا الخبر أن ابنه من أهله . هذا والآيات في سورة هود فراجع تفسيرها إن شئت . . ( فائدة ) قد يشكل كيف كان سؤال عندما ليس له علم به معصية والأصل أن يسأل الجاهل عما لا يعلم فأما العالم فهو غني عن السؤال وقد قال تعالى - " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " وفي الحديث ( العلم خزائن ومفاتحها السؤال ) وقد قال - تعالى - " وقل رب زدني علما " فلا إشكال إن معصية نوح هي السؤال وإنما الإشكال في كون سبب قبح السؤال إن نوحا - ع - سأل عندما ليس له به علم ؟ ؟ والجواب عن هذا السؤال : إن سبب الإشكال هو جعل - عندما - في قوله - عندما ليس لك به علم - مفعولا به فأما إذا جعلناها قائمة مقام المفعول المطلق والمعنى - فلا تسألن سؤالا ليس لك به علم أهو حق وصواب أم هو باطل وخطأ - فلا إشكال . فهذا الجواب عن احتاج المخالفين بالآية " إنه ليس من أهلك " فأما قول الشاعر : ( ولم يكن بين نوح وابنه رحم ) فلا حجة فيه لأنه مخالف للدليل إن كان أراد الحقيقة ولعله أراد المجاز أي