السيد علي الموسوي القزويني

90

رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )

يطلقّها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله تعالى في كتابه : فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب الله عزّ وجل ، فقلت له : فإن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقاً ؟ فقال : من ولد على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير ( 1 ) بناء على كون المراد من خير الإسلام . ورواية سلمة بن كهيل ، قال : سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول لشريح في حديث طويل : واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين ( 2 ) ( 3 ) . ورواية عبد الرحيم القصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا كان الرجل لا تعرفه الناس يقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه واعتد بصلاته ( 4 ) . ورواية صالح بن علقمة عن أبيه قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) وقد قلت له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لم تقبل شهادته ؟ فقال : يا علقمة كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة المعترف بالذّنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المعترف بالذنوب لما قبلت إلاّ شهادة الأنبياء والأوصياء ، لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه شاهدان فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ( 5 ) . والجواب عن الجميع - بعد الاغماض عن الطعن على أسانيد كثير منها - القدح في دلالاتها على مطلوبهم ، فإنّ أقصى ما فيها الدلالة على أنّ المسلم الذي لم يظهر منه الفسق أو من ولد على فطرة الإسلام ولم يظهر منه فسق قبلت شهادته ،

--> ( 1 ) الوسائل 22 : 26 ب 10 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4 . ( 2 ) ظنين أي المتهم ( منه ) . ( 3 ) الوسائل 27 : 212 ب 1 من أبواب آداب القاضي ح 1 . ( 4 ) الوسائل 8 : 319 ب 12 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 . ( 5 ) الوسائل 27 : 395 ب 41 من أبواب الشهادات ح 13 وفيه : « عن صالح بن عقبة عن علقمة » .