السيد علي الموسوي القزويني

70

رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )

بنفسه معصية ، بل لما جامعه من التهاون الذي هو بنفسه من الكبائر بل من موجبات الكفر والارتداد ، لرجوعه إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيما جاء به من شرع المندوبات . المرحلة السادسة : في اعتبار الملكة في مفهوم العدالة وعدمه فأكثر المتأخّرين على الأوّل ، حيث عرّفوها بملكة نفسانيّة تبعث على ملازمة التقوى ، وقد عرفت سابقاً أنّ كلام أكثر القدماء لا يأباه بل يرجع إليه ، ولذا قيل : إنّه المشهور بين الأصحاب كما عن مصابيح الظلام ( 1 ) وعن موضع من مجمع البرهان : أنّه مشهور بين العامّة والخاصّة في الأُصول والفروع ( 2 ) وعنه في موضع آخر ما يؤذن بالإجماع حيث قال : وقد عرفت في الأُصول والفروع من الموافق والمخالف بالملكة التي يقتدر بها على ترك الكبائر والاصرار على الصغائر والمروءات ( 3 ) . وأظهر منه في الإيذان بدعوى الإجماع ما عن الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 4 ) من نسبته إلى الفقهاء ، وفي معناه ما عن الرسالة النجيبيّة للشيخ نجيب الدين العاملي من نسبته إلى العلماء ( 5 ) ولأجل ذا كلّه ادّعى فيه السيد في الرياض الشهرة العظيمة ، وفي موضع آخر قبيل ذلك جعله المشهور القريب من الإجماع ( 6 ) بل المجمع عليه كما يستفاد من كنز العرفان ( 7 ) وفي موضع ثالث قال : ولعّله لذا لم ينقلوا في تعريف العدالة بالملكة خلافاً ( 8 ) . وما أبعد بين هذا كلّه وما ذكره صاحب الذخيرة من عدم عثوره على هذا التعريف في كلام غير المصنّف ، ثمّ قال : « وليس في الأخبار له اثر ولا شاهد عليه » ( 9 ) إلاّ أن يكون مراده غير المصنّف ممّن تقدّم عليه لا مطلقاً حتى من تأخّر

--> ( 1 ) مصابيح الظلام : 93 ( مخطوط ) . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 : 351 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 : 311 . ( 4 ) كنز العرفان 2 : 384 . ( 5 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 3 : 80 . ( 6 و 7 ) الرياض 2 : 391 ( ط الحجرية ) . ( 8 ) الرياض 2 : 392 . ( 9 ) الذخيرة : 305 .