السيد علي الموسوي القزويني

202

رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )

عموم القاعدتين ، وليس له حينئذ مجال التمسّك بالأصل لورود القاعدتين عليه . وكيف كان فتمام البحث في دليل القاعدة أصلا وعكساً يقع في مقامين : المقام الأوّل في أدلّة أصل القاعدة ممّا استدل به الأصحاب أو يمكن أن يستدلّ به فنقول : يمكن الاستدلال عليها بوجوه : أوّلها : الإجماعات المنقولة المتقدّم بعضها عن شرح القواعد ( 1 ) وبعضها عن بعض مشايخنا ( 2 ) وبعضها في كلام صاحب العناوين ، حيث إنّه في عِداد أدلّة الضمان عن المقبوض بالعقد الفاسد ، قال : وثانيها : الإجماع المحصّل من تتبّع كلام الأصحاب في هذه الأبواب حيث يحكمون في كلّ موضع يفسد فيه عقد المعاوضة بثمن المثل وأُجرة المثل ومهر المثل كما لا يخفى ، مع حكاية الإجماع على ذلك في كلامهم نقلا مستفيضاً ، بل متواتراً على اختلاف في المورد في الجملة ( 3 ) . لا يقال : ما ادعاه من الإجماع المحصّل ليس إجماعاً على القاعدة المبحوث عنها ، بل على ضمان المقبوض بالعقد الفاسد بالخصوص ، لأنّه عمّم أوّلا في العقد الفاسد بالقياس إلى ما بنى صحيحه على الضمان وغيره . ثمّ قال بعد ذلك بأسطر : والوجه في الضمان فيما كان صحيحه مبنيّاً على الضمان كالبيع والصلح والهبة المعوّضة والمزارعة والمساقاة والجعالة والوكالة بعوض والمسابقة والنكاح ومثله الخلع والطلاق بعوض ، أُمور : أحدها - إلى أن قال : - وثانيها : الإجماع المحصّل ( 4 ) الخ . فظهر أنّ معقد إجماعه هذا منطبق على موارد القاعدة المبحوث عنها ، الشامل لكلّ عقد معاوضة . نعم مراده ممّا ادّعى استفاضة نقله بل تواتره إنّما هو الإجماع على الضمان

--> ( 1 ) شرح القواعد : الورقة 35 ( مخطوط ) . ( 2 ) الجواهر 22 : 258 . ( 3 ) العناوين 2 : 46 . ( 4 ) بل قاله قبل ذلك بأسطر ، العناوين 2 : 459 .