السيد علي الموسوي القزويني
177
رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )
وجلّ يقول : ( ومَنْ يَكْتُمْها فإنّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) ( 1 ) . وشرب الخمر ، لأنّ الله عزّ وجلّ نهى عنه كما نهى عن عبادة الأوثان . وترك الصلاة متعمّداً أو شيئاً ممّا فرض الله تعالى ، لأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من ترك الصلاة فقد برأ من ذمّة الله وذمّة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأنّ الله تعالى يقول : ( لَهُمُ اللعنةُ ولَهُمْ سُوءُ الدارِ ) ( 2 ) . قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم ( 3 ) . وفي اختلاف الروايات المذكورة تعارض ظاهر بينها مع تنافي روايات السبع وغيرها ، للأخبار المتقدّمة القاضية بأنّ الكبائر ما أوعد الله عليه النار وما بمعناه . ويمكن الجمع ورفع التنافي بإلغاء مفهوم العدد المستفاد منها وحمل السبع ونحوها على إرادة أكبر الكبائر كما هو المصرّح به في خبري عبيد بن زرارة وأبي الصامت ، أو على إرادة المعاصي الفعليّة دون التركية ، أو إدراج بعض ما لم يذكر في بعض ما ذكر كإدراج ترك الصلاة ونحوه في الكفر في خبر ابن زرارة ، أو على بيان جملة من الكبائر على وجه المثال لا جميعها على وجه الحصر ، كما يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم حيث ذكر فيها : أنّ الكبائر سبع وجعل السابع كلّ ما أوجب الله عليه النار ، من باب التعميم بعد التخصيص مريداً به التنبيه على عدم انحصارها في العدد القليل ، بل هي ما يعرف بالضابط المذكور الصادق عليه وعلى غيره ممّا لم يذكر . الحمد لله أوّلا وآخراً وظاهراً وباطناً . قد تمّ في محرّم 1286 .
--> ( 1 ) البقرة : 283 . ( 2 ) الرعد : 25 . ( 3 ) الكافي 2 : 285 ح 24 .