السيد علي الموسوي القزويني

148

رسالة في العدالة ( بضميمة قاعدة « ما يضمن » و « حمل فعل المسلم على الصحة » )

سمعت جملة منها ، ومن ذلك قوله جل شأنه : ( وَهُوَ الذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ) ( 1 ) وقوله أيضاً : ( غافِرُ الذنْبِ وَقابِلُ التَّوْبِ ) ( 2 ) والنبوي : « التائب حبيب الله » و « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » . وعن الباقر ( عليه السلام ) : الله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ( 3 ) . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لو عملتم الخطايا حتى تبلغ السماء ثمّ ندمتم لتاب الله ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ الرجل ليذنب فيدخله الله به الجنة ، قيل : يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال : نعم أنّه ليذنب فلا يزال منه خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة ( 5 ) . وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : جاءت امرأة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا نبي الله امرأة قتلت ولدها هل لها من توبة ؟ فقال لها : والذي نفس محمّد بيده لو أنّها قتلت سبعين نبياً ثمّ تابت وندمت ويعرف الله من قلبها أنّها لا ترجع إلى المعصية أبداً يقبل الله توبتها وعفى عنها ، فإنّ باب التوبة مفتوح ممّا بين المشرق والمغرب ( 6 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( تُوبُوا إِلى الله تَوْبَةً نَصُوحَاً ) قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبداً - إلى أن قال : - إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله فستر عليه ، قيل : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي ملكيه ما كانا يكتبان عليه ، ويوحي الله إلى جوارحه وإلى بقاع الأرض أن أكتمي عليه ذنوبه فيلقى الله حين يلقاه ، وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب ( 7 ) إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع .

--> ( 1 ) الشورى : 24 . ( 2 ) غافر : 3 . ( 3 ) الكافي 2 : 435 ح 8 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1419 ح 4248 وفيه : « لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم السماء ثمّ تبتم لتاب عليكم » . ( 5 ) الكافي 2 : 426 ح 3 . ( 6 ) جامع الأخبار : 226 - 227 ح 577 . ( 7 ) الكافي 2 : 436 ح 12 .