أبي المعالي القونوي

57

رسالة النصوص

بالذات - فافهم . واللذات لازم واحد ( 1 ) فحسب ، لا يغايرها الا مغايرة نسبيّة ، وذلك اللازم هو العلم ، والوحدانيّة ثابتة للحق من حيث العلم ، فان فيه وبه يتعيّن الالوهيّة وغيرها من المراتب والمعلومات لارتسام الجميع فيه ، وهو مرآة الذات أيضا من حيث اشتمالها على الأسماء الذاتية التي لا يغايرها الذات بوجه ما ، كما مرّ ، وهو اعني ، العلم محتد الكثرة المعنويّة ومشرعها . وانما قلت : ان العلم كالمرآة للمعلومات وللذات أيضا مع أسمائها الذاتية ، من أجل انه باعتبار امتياز العلم عن الذات الامتياز النسبي الاعتباري ، تعقّل تعيّن الحق في تعلقة نفسه في نفسه ، فعلمه الذاتي كالمرآة ( 2 ) له ، ولهذا قلنا في غير هذا الموضع : ان حقيقة الحق عبارة عن صورة علمه بنفسه ، ونبّهت أيضا على أن كل ظاهر في مظهر ، فانّه مغاير ( يغاير - خ ) المظهر من وجه أو وجوه الا الحق ، فان له ان يكون عين الظَّاهر وعين المظهر ، فتذكَّر . واما المراتب ، فعبارة عن تعيّنات كليّة تشمل عليها اللازم الواحد الذاتي الذي هو العلم ، وهي كالمحال لما يمر عليها من مطلق الفيض الصادر عن الذّات باعتبار عدم مغايرة الفيض المفيض كما سبق التّنبيه عليه في بيان ( شأن - خ ل ) مظهرية الحق وظاهريّته ، ولها مدخل في حقيقة التأثير لا مطلقا ( 3 ) ، بل من

--> ( 1 ) اى شامل لجميع اللوازم لان سائر اللوازم لها ثبوت في الحضرة العلمية ( ش ) . ( 2 ) اى ، باعتبار الامتياز النسبي ، والا فالعلم عين الذات في الحقيقة ( ش ) . ( 3 ) اى ، لا في حقيقة المنطبع ، بل في مثاله وظهوره ، فلها تأثير في الكيفيات ، كالمرآة ، في انّ لها تأثيرا في كيفيّة المنطبع من الطول والاستدارة وغيرها لا في حقيقة المنطبع ، وتفصيل ذلك ما أشار اليه في النّص الثامن المعنون بقوله : نصّ شريف كلى ، يحتوي على اسرار جليلة ، فارجع اليه . ( ش ) .