أبي المعالي القونوي

22

رسالة النصوص

حيث حقائقها متأثّرة ، فانّها من هذا الوجه في ذوق الكمل عين شؤون الحق ، فلا جائز ان يؤثّر فيها غيرها ، فلا اثر لمرآة ما من حيث هي مرآة في حقيقة المنطبع فيها ، لما مرّ بيانه . فافهم هذا النّص وتدبّره ، فقد أدرجت فيه من نفايس العلوم والاسرار ما لا يقدّر قدره الا الله ، وهذا هو الحقّ اليقين والنّصّ المبين ، وكلّ مما تسمعه مما يخالف هذا وان كان صوابا ، فانّه صواب نسبىّ . وهذا هو الحقّ الصريح الذي لا مرية فيه ، والله المرشد الهادي . 9 [ نص ] من النصوص الكليّة ( 1 ) نصوص ذكرتها في كتاب مفتاح غيب الجمع وتفصيله وفي غيره من الكتب ، التي أنشأتها غير مختلط بكلام أحد من الناس ، فان ذلك ليس من دأبى ، إذ قد عصمني الله من ذلك ، وأغناني بهباته الخالصة العلية عن العواري الخارجيّة السّفليّة ، غير انّه لما اختص هذا الكتاب بذكر النّصوص ، وجب ذكر تلك النصوص أيضا هاهنا . فأقول : من جملتها ، انّ كل ( 2 ) ما هو سبب في وجود كثرة وكثير ( 3 ) ، فانّه من حيث هو كذلك ، لا يمكن ان يتعيّن بظهور ، ولا

--> ( 1 ) نصّ ( خ ، ل ) . ( 2 ) لا استعين ( خ ، ل ) ( 3 ) شرح مفتاح الغيب چاپ گ ط 1323 ه ص تفسير الفاتحة چاپ حيدرآباد . حيدرآباد .