عبد الرحمن السهيلي
39
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
على ما في نفسك يا رسول الله ، وأما سنان ابنه ، فهو أيضاً بدري ، مات سنة ثلاث وثلاثين ، وأما مبايعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، وكانوا ألفاً وأربعمائة في إحدى الروايتين عن جابر وألفاً وخمسمائة في الرواية الأخرى عنه ، فبايعوه في قول جابر على أن لا يفروا . قال : ولم يبايعوه على الموت . وقال سلمة بن الأكوع : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ، قال الترمذي : وكلا الحديثين صحيح ، لأن بعضهم بايع على أن لا يفروا ، ولم يذكروا الموت ، وبعضهم قال : أبايعك على الموت . ما قاله أبو جندل : فصل : ومما قاله أبو جندل بن سهيل أيام كونه مع أبي بصير بسيف البحر : أبلغ قريشاً أن أبي جندل * أنا بذي المروءة فالسّاحل في معشرٍ تخفق أيمانهم * بالبيض فيها والقنا الذّابل يأبون أن تبقى لهم رفقةٌ * من بعد إسلامهم الواصل أبو يجعل اللّه لهم مخرجاً * والحقّ لا يغلب بالباطل فيسلم المرء بإسلامه * أو يقتل المرء ولم يأتل