عبد الرحمن السهيلي
229
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
والضباب في بني عامر بن صعصعة ، وهم ضباب ومضب وحسل وحسيل بنو معاوية بن كلاب ، وأما الضباب بالفتح ، ففي نسب النابغة الذبياني ضباب بن يربوع بن غيظ ، وأما الضباب بالضم فزيد ومنجا ابنا ضباب من بني بكر ، ذكره الدارقطني . وفود رفاعة : فصل : وذكر وفود رفاعة الضبيبي ، وأنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً ، وذلك الغلام هو الذي يقال له : مدعم ، وقع ذكره في الموطأ . وذكر وفد همدان ، ومالك بن نمط الهمداني الذي يقال له : ذو المشعار ، وكنيته : أبو ثور وقع في النسخة ، وفي أكثر النسخ : وأبو ثور بالواو ، كأنه غيره ، والصواب سقوط الواو ، لأنه هو هو ، وقد يخرج إثبات الواو على إضمار ، هو ، كأنه قال : وهو أبو ثور ذو المشعار ، وقد ذكره ابن قتيبة ، فقال في غريب الحديث : مالك ذو المشعار ، وذكره أبو عمر فقال : هو ذو المشعار يكنى : أبا ثور ، وفي الكتاب الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب من محمد رسول الله إلى مخلاف خارف ويام وأهل جناب الهضب وحقاف الرمل مع وافدها ذي المشعار مالك بن نمط ، فهذا كله يدل على أن الواو في قوله : وأبو ثور ذو المشعار لا معنى له . وقوله : عليهم مقطعات الحبرات : المقطعات من الثياب في تفسير أبي عبيد ، هي القصار ، واحتج بحديث ابن عباس في صلاة الضحى إذا انقطعت الظلال ، أي : قصرت ، وبقولهم في الأراجيز : مقطعات ، وخطأه ابن قتيبة في هذا التأويل ، وقال : إنما المقطعات الثياب المخيطة كالقمص ونحوها ، سميت بذلك ، لأنها تقطع وتفصل ثم تخاط ، واحتج بحديث رواه عن بعض ولد عبد الملك بن مروان ، وفيه أنه خرج وعليه مقطعات يجرها ، فقال له شيخ من بني أمية : لقد رأيت أباك ، وكان مشمراً غير جرار لثيابه ، فقال له الفتى : لقد هممت بتقصيرها ، فمنعني قول الشاعر في أبيك : قصير الثّياب فاحشٌ عند ضيفه * لشر قريشٍ في قريشٍ مركّبا والظاهر في قوله عليهم مقطعات الحبرات ما قاله ابن قتيبة ، ولا معنى لوصفها بالقصر في هذا الموطن . والمهرية منسوبة إلى مهرة بن حيدان بن الحاف بن قضاعة . والأرحبية : منسوبة إلى أرحب بطن من همدان . ويام هو يام بن أصبى ، وخارف بن الحارث بطنان من همدان ينسب إلى يام : زبيد بن الحارث بن عبد الكريم اليامي المحدث ، وأهل الحديث يقولون فيه : الأيامي : والفراع : ما علا من الأرض . والوهاط : ما انخفض منها ، واحدها : وهط ، ولعلع : اسم جبل . والصلع : الأرض الملساء . والخفيدد : ولد النعامة . والهجف : الضخم . وذكر حديث عمرو بن معد يكرب ، وقيس بن مكشوح . وذكر في الشعر : تلاق شنبثاً شثن ال * براثن ناشزاً قتده ألفيت بخط الشيخ أبي بحر على هذا البيت قال : قال القاضي : لا أعرف شنبثاً الآن ، ولعله تلاق شر نبثاً ، وجزم تلاق لما في قوله : فلو لاقيتني من قوة الشرط ، فكأنه أراد : إن لاقيتني تلاق .