عبد الرحمن السهيلي

173

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

وقوله : * ليس لهم عن حياض الموت تهليل * التهليل : أي ينكص الرجل عن الأمر جبناً . وقوله في الأنصار : * ضربوا عليّاً يوم بدرٍ ضربةٍ * وبنو علي : هم بنو كنانة ، يقال لهم : بنو علي لما تقدم ذكره في هذا الكتاب ، وأراد : ضربوا قريشاً لأنهم من بني كنانة . وقوله : إذا عرد السود التنابيل : جمع تنبال وهو القصير ، وقوله : عرد ، أي : هرب . قال الشاعر : بعردّ عنه صحبه وصديقه * وينبش عنه كلبه وهو ضاربه علة السواد في أهل اليمن وشرح بيت لحسان : وجعلهم سوداً لما خالط أهل اليمن من السودان عند غلبة الحبشة على بلادهم ، ولذلك قال حسن في آل جفنة : أولاد جفنةً حول قبر أبيهم * بيض الوجوه من الطّراز الأوّل يعني بقوله : من الطراز الأول ، أن آل جفنة كانوا من اليمن ، ثم استوطنوا الشام بعد سيل العرم ، فلم يخالطهم السودان كما خالطوا من كان من اليمن ، من الطراز الأول الذي كانوا عليه في ألوانهم وأخلاقهم . وقوله : حول قبر أبيهم ، أي : إنهم لعزهم لم يجلوا عن منازلهم قط ، ولا فارقوا قبر أبيهم . مدح آخر لكعب ومما أجاد فيه كعب بن زهير قوله يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : تخدي به الناقة الأدماء معتجراً * بالبرد كالبدر جلّى ليلة الظّلم ففي عطا فيه أو أثناء بردته * ما يعلم اللّه من دينٍ ومن كرم