عبد الرحمن السهيلي
138
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
ذكر غزوة حنين وحنين الذي عرف به الموضع هو : حنين بن قانية بن مهلايل كذا قال البكري ، وقد قدمنا أنه قال في خيبر مثل هذا أنه ابن قانية ، فالله أعلم . من البلاغة النبوية ويقال لها أيضاً : غزوة أوطاس سميت بالموضع الذي كانت فيه الوقعة وهو من وطست الشيء وطساً إذا كدرته وأثرت فيه . والوطيس : نقرة في حجر توقد حوله النار ، فيطبخ به اللحم ، والوطيس التنور ، وفي غزوة أوطاس قال النبي صلى الله عليه وسلم : الآن حمي الوطيس ، وذلك حين استعرت الحرب ، وهي من الكلم التي لم يسبق إليها صلى الله عليه وسلم ، فمنها هذه ، ومنها : مات حتف أنفه ، قالها في فضل من مات في سبيل الله في حديث رواه عنه عبد الله بن عتيك ، قال : ابن عتيك : وما سمعت هذه الكلمة يعني : حتف أنفه من أحد العرب قبله صلى الله عليه وسلم ومنها : لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين قالها لأبي عزة الجمحي يوم أحد ، وقد مضى حديثه . ومنها : لا ينتطح فيها عنزان ، وسيأتي سببهما . ومنها : قوله عليه السلام : يا خيل الله اركبي ، قالها يوم حنين أيضاً في حديث خرجه مسلم ، وقال الجاحظ في كتاب البيان عن يونس بن حبيب : لم يبلغنا من روائع الكلام ما بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ،