عبد الرحمن السهيلي

70

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

فلما التقينا لم نكذّب بحملةٍ * عليهم بأسيافٍ لنا كالعقائق ومطرورة خمر الظّباة كأنها * إذا رفعت أشطان ذات الأبارق بني جمح قد حلّ قعصٌ بشيخكم * على ماء بدرٍ رأس كلّ منافق هجمنا عليه الموت واشتجرت به * مصاليت للأنصار غير زواهق هوى حين لاقانا وفرّق جمعه * على وجهه في النار من رأس حالق وذكر الزبير في هذا الخبر عن ابن سلام عن حماد بن سلمة أن أمية حين أحاطت به الأنصار ، قال : يا أحد رأى ، أما لكم باللبن حاجة ؟ قال : وكان أمية يذكر بفصاحته ، ومعنى هذا الكلام : هل رأى أحد مثل هذا ، ثم قرن الزبير هذا الحديث بحديث أسنده عن مقاتل بن سليمان ، قال : قال النضر بن الحارث حين نزلت : « قل إنْ كان للرَّحْمن وَلَدٌ فأنا أول العابدين » الزخرف الآية ، وكان النضر قد قال : الملائكة بنات الرحمن ، فلما سمع الآية قال : ألا تراه قد صدقني ، فقال له أمية بن خلف وكان أفصح منه لا والله ، بل كذبك ؛ فقال ما كان للرحمن من ولد ، وروي عن ثعلب أنه قال في قول أمية ، يا أحد : يا استفتاح ، ومعناه يا هؤلاء أجد راء .