عبد الرحمن السهيلي

166

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

شربته أم أيمن حين وجدته في إناء من عيدان تحت سريره ، فلم ينكر ذلك عليها ، وذلك والله أعلم للمعنى الذي بيناه في حديث نزول الملكين عليه حين غسلا جوفه بالثلج في طست الذهب ، فصار بذلك من المتطهرين ، وبينا أيضاً هنالك أنه من المتطهرين كأمته لتطهره من الأحداث ، والحمد لله ، إلا أن أبا عمر النمري ذكر في الاستيعاب أن رجلاً من الصحابة اسمه : سالم حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ازدرد دمه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما علمت أن الدم كله حرام ؟ غير أنه حديث لا يعرف له إسناد والله أعلم وحديث ابن الزبير الذي تقدم ذكره روي الزبير بن أبي بكر ما يشده ويتمم معناه . قال في حديث أسنده : لما ولد عبد الله بن الزبير نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هو هو ، فلما سمعت بذلك أسماء أمه ، أمسكت عن إرضاعه ، فقال لها عليه السلام : أرضعيه ، ولو بماء عينيك ، كبش بين ذئاب ، وذئاب عليها ثياب ليمنعن البيت ، أو ليقتتلن دونه .