عبد الرحمن السهيلي

158

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

قتل محيصة اليهودي محيصة بن مسعود كان أصغر من أخيه حويصة ، لكن سبقه إلى الإسلام ، كما ذكر ابن إسحاق ، وشهد أحداً والخندق ، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام ، وهو الذي استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أجرة الحجام ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعدما ألح عليه في المسألة : اعلفه ناضحك واجعله في كرشك ، وذلك أن أبا طيبة الحجام ، كان عبداً له ، وقد تقدم اسم أبي طيبة . وقوله : ما بين بصرى ومأرب . بصرى بالشام ، ومأرب باليمن ، حيث كان السد ، ومأرب : اسم قصر كان لسبأ . وقال المسعودي : مأرب اسم كل ملك ولي أمر سبأ ، كخاقان في الترك ، وكسرى في الفرس ، وقيصر في الروم ، والنجاشي في الحبشة . وحويصة : تصغير حوصة من حصت الثوب إذا خطته . وفي حديثهما ذكر سنينة المقتول ، كأنه تصغير سن . وقال ابن هشام في اسمه : سبينة بالباء كأنه مصغر تصغير الترحيم من سبنية ، قال صاحب العين : السبنية ضرب من النبات ، وأما شنينة بالشين المنقوطة . فوالد صقلاب بن شنينة قرأ على نافع بن أبي نعيم ، وقال : قال لي نافع : يا صقلاب بين النون عند الحاء والخاء والعين والغين والهاء والألف . غزوة أحد وأحد الجبل المعروف بالمدينة ، سمي بهذا الاسم لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هنالك ، وقال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم : خذا جبل يحبنا ونحبه ، وللعلماء في معنى هذا الحديث أقوال . قيل : أراد أهله ، وهم