عبد الرحمن السهيلي

9

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

وذكروا أن أبا طالب قال لهم حين سألوه أن يأخذ عمارة بدلاً من محمد صلى الله عليه وسلم : أرأيتم ناقة تحن إلى غير فصيلها وترأمه لا أعطيكم ابني تقتلونه أبداً ، وآخذ ابنكم أكفله ، وأغذوه ، وهو معنى ما ذكر ابن إسحاق قال ابن إسحاق فحقب الأمر عند ذلك ، يريد : اشتد ، وهو من قولك : حقب البعير إذا راغ عنه الحقب من شدة الجهد والنصب ، وإذا عسر عليه البول أيضاً لشد الحقب على ذلك الموضع ، فيقال منه : حقب البعير ، ثم يستعمل في الأمر إذا عسر ، وكذلك قوله : فشري الأمر عند ذلك ، أي : انتشر الشر ، ومنه الشرى ، وهي قروح تنتشر على البدن ، يقال منه : شري جلد الرجل ، يشرى شرىً .