السيد محمد حسين الطهراني
7
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين لا يخفى أنّ سماحة الآية الحجّة أستاذنا العلَّامة المحقّق الحاج السيّد أبى القاسم الخوئي مدّ ظلَّه العالي أصدر فتوى منه حول مسألة رؤية الهلال ، على عدم لزوم اتّحاد البلاد في الآفاق ، وكفاية الرّؤية الإجماليّة لجميع الأصقاع والنّواحي في العالم . وأدرجها مع ما استدلّ عليه دام ظلَّه في رسالة منهاج الصّالحين . ولمّا كانت هذه الفتوى مع الأدلَّة الَّتي أقامها عليها غير تامّة عندي على حسب نظري القاصر ، كتبت رسالة وأرسلتها إلى حضرته ، وبيّنت فيها مواضع النّقد والتّزيف ، وأقمت براهين وشواهد على أنّ الحقّ هو فتوى المشهور ، بلزوم الاتّحاد في الآفاق في الرؤية ، وعدم كفاية الرؤية للآفاق البعيدة . وها نحن نورد أوّلا عين عباراته دام ظلَّه في رسالة المنهاج ، ثمّ نورد عين الرّسالة المرسلة ، حتّى تتبيّن مواقع الجواب ، ويتّضح تطبيقه على مواضع ما أفاده مدّ ظلَّه من كلامه . قال مدّ ظلَّه : مسئلة 75 : إذ ارئى الهلال في بلد كفى في الثّبوت في غيره مع اشتراكهما في الآفاق ، بحيث إذ ارئى في بلد الرؤية ، رئي فيه ، بل الظَّاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثّبوت لغيره من البلاد مطلقا بيان ذلك : البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين : أحدهما ما يتّفق مشارقه ومغاربه أو تتقارب . ثانيهما ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا . أمّا القسم الأوّل ، فقد اتّفق علماء الإماميّة على أنّ رؤية الهلال في بعض هذه