السيد محمد حسين الطهراني

38

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

ساعات ، فليلة الثلاثين كلَّها تكون من شهر رمضان ، إذا كان اللَّيل مثلا عشر ساعات ، وبمجرّد طلوع الفجر يدخل الفطر وهكذا إذا خرج عن تحت الشعاع وهو تحت الأرض . مثلا إذا فرضنا كون القمر عند الغروب بأفق طهران تحت الشعاع بعشر درجات ويطول خروجه عنه على مقدار عشرين ساعة ، فلا محالة يخرج عن تحت الشعاع وهو واقع تحت الأرض ، فلا بدّ وأن نلتزم بأنّ ثلث يوم الثّلاثين أو نصفه أو ثلثيه وهكذا من شهر رمضان والباقي من الشّوّال . وهكذا يكون دخول الشّهر في كلّ نقطة نقطة من بقاع الأرض طولا ، غيره في نقطة أخرى بحسب ساعات اللَّيل والنّهار . فهل يمكن لأحد أن يلتزم بهذه المحاذير الَّتي يساوى الالتزام بها ، إنكار ضروريّات الإسلام ، بل جميع الملل والأديان ، بل جميع الأمم والأقوام ؟ كلَّا . فبهذه الوجوه لم يلتزم أحد ، بل لم يتفوّه بأنّ الشّهور القمريّة ، هي نفس الخروج عن تحت الشّعاع . بل الجميع متّفقون على أنّ للرؤية دخلا في ذلك . فجميع الملل بانون على الرؤية ، فإذا رأوه حكموا بانقضاء الشّهر السّابق ودخول اللَّاحق . فإذن لمّا كانت الأرض كرويّة ، وهي معذلك تدور حول نفسها بحركتها