السيد محمد حسين الطهراني
25
رسالة حول مسألة رؤية الهلال
وعلَّة عدم رؤيته إنّ وضعه قريب جدّا في الظَّاهر « 1 » للمحلّ الَّذي تشغله الشّمس في السّماء فيوجّه نحو الأرض نصف كرته المظلم المحجوب عن الأشعّة الشّمسيّة . وهذا يتّفق في كلّ شهر هلاليّ مرّة واحدة . ولولا اختلاف العرض في القمر لكان في كلّ شهر هلاليّ يتحقّق كسوف في آخره وخسوف في وسطه لكن لمكان اختلاف العرض لا يتحقّق الكسوف في المحاق أواخر الشّهور ، وبملاحظة محق نوره تسمّى هذه الحالة حالة المحاق . وإذا خرج القمر عن هذه الحالة لا بدّ أن يرى على شكل هلال ضعيف ، لكنّ دقّة القطر المنوّر للهلال جدّا تمنعنا عن رؤيته إلى حدّ يسير في الفضاء ويبعد عن الشّمس بقدر يصير قابلا لرؤيته بشكل الهلال . هذا الفصل من الزّمان يسمّى تحت الشعاع وهو ما إذا كان الفاصل بين جرمي الشمس والقمر على قدر نصف جرميهما . وامّا مدّة مكث القمر تحت الشعاع فبعد خروجه من المحاق إلى أن يسير في المدار ما يقرب ثمان درجات ، وحيث نعلم أنّ زمان سير القمر في المدار في كلّ درجة
--> « 1 » يعني ليس وضعه حينئذ قريبا من المحل الحقيقي للشمس ، بل وضعه قريب من المحل الذي يظهر لنا من الشمس ، وهو امتداد شعاع أبصارنا إليها . ( منه عفى عنه )