السيد محمد حسين الطهراني

20

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

10 و 13 و 16 و 18 و 21 و 24 و 27 و 29 . كلّ هذا على منهج الملل والأقوام قبل الإسلام وبعده الَّذين جعلوا الشّهور القمريّة مبدء تواريخهم بلا نظر إلى الأمور الشرعيّة . الرّابعة : أنّ كلّ كوكب إذا أشرق على كوكب آخر أصغر منه يكون نصف الطرف المستشرق من الكوكب الأصغر المواجه للكوكب الأكبر أكبر من الطَّرف الآخر المظلم الَّذي لا يواجه الكوكب المشرق . فإذن يحدث بهذا الإشراق ظلّ مخروطىّ ممدود تكون قاعدته الدائرة الصغيرة المنطبقة على دائرة فصل النّور والظَّلمة . فلمّا كانت الأرض أصغر من الشّمس بكثير فبطلوع الشمس وإشراقها يحدث ظلّ مخروطيّ طويل تكون قاعدته ما يقرب من الدائرة العظيمة فيظلم نصف الأرض الواقع في هذا المخروط . وبما أنّ الأرض تدور حول نفسها مرّة واحدة في كلّ يوم وليلة بحركتها الوضعيّة فلا محالة يدور هذا الظَّلّ المخروطيّ حول الأرض دائما ولا يمكث آنا أبدا وإن شئت فقل إنّ الأرض تدور دائما في هذا الظَّلّ المخروطيّ . فابتداء اللَّيل في كلّ ناحية هو أوّل دخول الأرض في هذا المخروط . فلا محالة لا يكون في جميع العالم ابتداء اللَّيل إلَّا في خطَّ واحد « 1 » شمالا وجنوبا وهذا الخطَّ هو

--> « 1 » ما ذكرنا من انطباق أوّل اللَّيل على خطَّ واحد شمالا وجنوبا إنّما هو على المسامحة للدّلالة على المقصود على سبيل التقريب إلى الذّهن ، والَّا ففي الحقيقة لا يكون أوّل اللَّيل في نقطة من الأرض الَّا إذا دخلت هذه النّقطة في نقطة من دائرة الظَّل المخروطىّ وهذه الدائرة صغيرة لا تكاد تمرّ على القطبين لكنّها في أوّل الحمل وأوّل الميزان حيث انطبقت دائرة معدّل النّهار على منطقة البروج تكون موازية لدائرة نصف نهار مارّ على القطبين وفي غيرهما حيث تسير الأرض شمالا وجنوبا ويصير المعدّل بعيدا عن المنطقة إلى نهاية مقدار 23 درجة و 30 دقيقة و 17 ثانية فلا محالة خرجت عن الموازاة ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى آخر اللَّيل وهو الخروج عن الظَّلّ . ( منه عفى عنه )