مروان خليفات

93

وركبت السفينة

الشافعي في الأم ، قال : كان رسول الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ، فيقول قولوا : التحيات الصلوات الطيبات لله . . . الخ تشهد عمر بن الخطاب : روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة ابن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري انه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر يقول : التحيات الزاكيات لله ، الطيبات الصلوات لله . ورواية السرخسي في المبسوط : التحيات الناميات الزاكيات المباركات الطيبات لله . تشهد أبي موسى الأشعري : روى مسلم وأبو داود أن التشهد عند أبي موسى : التحيات الطيبات والصلوات والملك لله . وقد ذكر أبو رية تسع صيغ للتشهدات ( 1 ) وقال بعد ذلك : " هذه تشهدات تسع ، وردت عن الصحابة وقد اختلفت ألفاظها ، ولو أنها من الأحاديث القولية التي رويت بمعنى لقلنا ، عسى ! ولكنها من الأعمال المتواترة التي كان يؤديها الصحابة مرات كثيرة كل يوم ، وهم يعدون بعشرات الألوف . ومما يلفت النظر أن كل صحابي تشهد : إن الرسول كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم القرآن . وأن تشهد عمر بن الخطاب قد ألقاه من فوق منبر رسول الله والصحابة جميعا يسمعون ، فلم ينكر عليه أحد منهم ما قال . كما ذكر مالك في الموطأ " ( 2 ) . نحن نعلم أن التشهد الذي أنزل من عند الله بصيغة واحدة ، ونعلم أن الصلاة عمود الدين ، إذا صلحت صلح سائر عمل الإنسان وإذا فسدت فسد سائر عمله ، وهي أول ما يحاسب عليها المرء يوم القيامة . فهل هذه التشهدات التي ذكرت أتى التشريع الإسلامي بها جميعا ؟ ! ! الجواب : لا ، بل الإسلام جاء بصيغة تشهد موحدة ، وهكذا سائر التشريعات .

--> 1 - أضواء على السنة المحمدية ، ونحن اكتفينا بأربع كمثال ، وقد وجدنا فيما اخترناه كفاية . 2 - المصدر السابق .