مروان خليفات
85
وركبت السفينة
سؤال وجواب نبدأ بسؤال هذا الفريق : ما الدليل على وجوب اتباع منهج السلف - الصحابة والتابعين - في فهم الكتاب والسنة ؟ وهل أمرنا الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باتباع منهجهم ؟ سيقولون : إن سلفنا الصالح الذين شهد الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهم بالأفضلية على غيرهم أفضل من فهم الإسلام . قال الله تعالى محذرا من مخالفة سبيل السلف ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ( 1 ) . وسبيل المؤمنين في هذه الآية سبيل الصحابة . وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة في الجنة ، قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي " . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا أبدا : كتاب الله وسنتي " . لكل هذا نحن نقتفي أثر السلف ونأخذ من الكتاب والسنة مباشرة ولا نخرج عن ظواهرهما كما كانوا يفعلون . بعد ذكر أدلة هذا الفريق ، فلننظر في هذه الأطروحة بموضوعية حتى نجد ضالتنا المنشودة والله الموفق . الكتاب والسنة الكتاب والسنة مرجعا المسلمين بلا خلاف ، ولكننا نلاحظ أن هناك كثيرا من الأمور المستجدة لا نجد لها حكما صريحا فيهما يحدد الموقف العملي الذي أراده الشرع .
--> 1 - النساء : 115 .