مروان خليفات

80

وركبت السفينة

عن داود بن الحصين وثور بن زيد . وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا لموضع إمامته ، وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه في علي وعثمان ، وفي فتياه بإتيان النساء في الأعجاز . . . " ( 1 ) . وفي تاريخ بغداد : " أن جماعة من أهل العلم عابوا مالكا بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والصدق والأمانة " ( 2 ) . أما الشافعي فقد تكلم فيه يحيى بن معين - إمام الجرح والتعديل - فقال عنه : " ليس بثقة " ( 3 ) . قال ابن عبد البر : " وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي " ( 4 ) . الأئمة الأربعة والسنة الشريفة وبتتبع آراء الأئمة نجد أنهم خالفوا السنة ، كطلاق الثلاث بلفظ واحد ، فقد عده الأئمة الأربعة ثلاث طلقات خلافا لسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ( 5 ) وجمع المحقق ابن دقيق العيد المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها انفرادا واجتماعا ، في مجلد ضخم ( ( 6 ) . وقد ذكر الألباني خمسا وخمسين مسألة خالف بها الأئمة والفقهاء السنة

--> 1 - جامع بيان العلم : 2 / 1115 . 2 - ترجمة ابن إسحاق من تاريخ بغداد . 3 - جامع بيان العلم : 2 / 1114 . 4 - المصدر السابق : ص 394 . 5 - صحيح مسلم : كتاب الطلاق ، باب طلاق الثلاث . 6 - راجع صفة صلاة النبي ، الألباني : ص 37 .