مروان خليفات
76
وركبت السفينة
أجل إن العالم كله ملكه والدنيا والآخرة في سلطانه ، لكن الله وعد المؤمنين بالجنة والكافرين بالنار والله لا يخلف وعده ( إن وعد الله حق ) ( 1 ) وذلك الكلام هو عين الظلم ( ولا يظلم ربك أحدا ) ( 2 ) كما أنه معارض بالآيات التي جاءت تبشر المؤمنين بالجنة والكافرين بالنار وما أكثرها ! إن الله يجب عليه ما أوجبه لنفسه كالرحمة ، قال تعالى : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) ( 3 ) . وإذا كان الله لا يجب عليه شئ فلماذا أوجد الثواب والعقاب وبعث الأنبياء والرسل ( عليهم السلام ) ؟ ! ! أفتونا يا أولي الألباب . وقال القاضي الإيجي في المواقف : " المقصد السابع : تكليف ما لا يطاق جائز عندنا " ( 4 ) . وهذه العقيدة الأشعرية مخالفة لصريح القرآن قال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ( 5 ) وقال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) ( 6 ) فأين هذه العقيدة من القرآن ؟ ! وقال الأشاعرة : إن الله يأمر بما يكره وينهى عما يحب ! ! وإن الله يفعل بدون غرض ، وإن أفعال العباد مخلوقة لله ، وإن أفعالهم خيرها وشرها من الله ! ! ( 7 ) .
--> 1 - لقمان : 33 . 2 - الكهف : 49 . 3 - الأنعام : 54 . 4 - ص 330 . 5 - البقرة : 186 . 6 - الطلاق : 7 . 7 - راجع : المواقف في علم الكلام ، والفروق للقرافي ، والمذاهب الإسلامية لأبي زهرة 1 / 163 .