مروان خليفات
63
وركبت السفينة
بحاجات عصرنا ، كما أنهم في آرائهم عرضة للخطأ والصواب ، وقد قالوا هم عن أنفسهم : " كل امرئ يؤخذ من قوله ويترك إلا قول الله وقول الرسول " . ونهوا الناس عن تقليدهم بكل شدة ! ! وأمروا تلاميذهم ومن بعد تلاميذهم أن يجتهدوا كاجتهادهم وأن يأخذوا من كتاب الله وسنة رسوله مباشرة كما أخذوا هم ، وقالوا : إنه لا يحل لامرئ أن يعمل بقولنا إلا بعد أن يعرف من أين أخذنا هذا القول ، من الكتاب أو السنة ؟ هذا هو رأي الأئمة السابقين أنفسهم فيما خلفوه لنا من آراء ومن كتب في الفقه وغيره . . . " ( 1 ) . 58 - قال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق عن الأئمة الأربعة : " وما دعا أحد منهم الناس إلى اتباعه بل جميعهم نهوا تلاميذهم عن تقليدهم وأمروا باتباع الحق والدليل . . . وأما المقلدون الذين يزعمون أنهم على مذهبهم فهم أبعد الناس عنهم ، لأنهم خالفوا هؤلاء الأئمة في نهيهم عن تقليدهم والإفتاء بآرائهم دون معرفة دليلهم " ( 2 ) . 59 - وقال محمد إبراهيم شقرة - أحد علماء الأردن - بعد أن ذكر بعض أقوال الأئمة الأربعة في النهي عن تقليدهم : " هذه الأقوال للأئمة الأربعة المجتهدين صريحة لا تدع مجالا للمسلم أن يسلم قياد عقله لمذهب من المذاهب " ( 3 ) . 60 - قال صلاح الدين مقبول في مقدمة كتاب مختصر المؤمل : " إن الأئمة ( رحمهم الله ) لم يألوا جهدا في اتباع السنة ونشرها وكذلك لم يقصروا في النهي عن تقليدهم خلاف سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . وخوفا من وقوع مخالفة الأحاديث الصحيحة ، أوصى الأئمة أصحابهم بأن لا يقلدوهم بخلافها " ( 4 ) .
--> 1 - ص 3 . 2 - السلفيون والأئمة الأربعة : ص 43 و 49 . 3 - الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد : ص 15 . 4 - مختصر المؤمل : ص 7 .