مروان خليفات
526
وركبت السفينة
ولما أخبر عمر بن عبد العزيز بوفاة زين العابدين قال : ذهب سراج الدين ، وجمال الإسلام ، وزين العابدين . وقال عنه الفقيه ابن حجر : هذا هو الذي خلف أباه علما وزهدا وعبادة ( 1 ) . وقال فيه ابن الصباغ المالكي المكي : وأما لقبه ( عليه السلام ) فله ألقاب كثيرة كلها تطلق عليه ، أشهرها : زين العابدين ( عليه السلام ) ، وسيد الساجدين ( عليه السلام ) ، والزكي ، والأمين ، وذو الثفنات . . . أما مناقبه ( عليه السلام ) فكثيرة ومزاياه شهيرة ( 2 ) . وقال فيه الشيخ أبو زهرة : وقد كان زين العابدين فقيها كما كان محدثا ، وكان له شبه بجده علي بن أبي طالب في قدرته على الإحاطة بالمسألة الفقهية من كل جوانبها والتفريع عليها ( 3 ) . وقال فيه الأستاذ عبد العزيز سيد الأهل : " وزين العابدين علي بن الحسين السجاد ليس في حاجة لأن أجلوه للناس أو - على الأقل - للعارفين به أكثر من معرفتي به ، ولكن الذي كان في حاجة لأن يمجد ، وأن يستعلي ، إنما هو قلمي ودفتري ، ومدادي ، من حيث أخذت بهذه الأدوات أنظم في سيرة هذا البطل نظما جديدا ، ربما أعجب عصرنا ، وانساق في تياره ، ولئن حق لشئ أن يفخر ، فقد حق للقلم الذي ينظم سيرته أن يمجد ويستعلي وأن يعتز على المداد والأقلام " ( 4 ) . وقد قال فيه الفرزدق قصيدة رائعة في محضر هشام بن عبد الملك نختار منها بعض الأبيات :
--> 1 - الصواعق المحرقة : 2 / 582 . 2 - الفصول المهمة في معرفة الأئمة . 3 - الإمام زيد : ص 31 . 4 - الإمام زين العابدين : ص 4 .