مروان خليفات

517

وركبت السفينة

الإمام الحسن بن علي ( المجتبى ) عليه السلام ( 3 ه‍ - 50 ه‍ ) أبوه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأمه فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وجده سيد الخلق محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخوه الحسين ، وهو الإمام الثاني من الأئمة الاثني عشر ، وفضله أشهر من أن يذكر . كانت صحيفة آل البيت والتي تحوي السنة النبوية عند الحسن بن علي . قال عبد الرحمن بن أبي ليلى : " سألت الحسن بن علي عن قول علي في الخيار ، فدعا بربعة ، فأخرج منها صحيفة صفراء مكتوب فيها قول علي في الخيار " ( 1 ) . خطب الحسن ( عليه السلام ) بالناس بعد وفاة أبيه فقال : " نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمته ، فقال : " إني تارك فيكم كتاب الله وعترتي " . والتالي كتاب الله ، فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعول علينا في تفسيره ، لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه . فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة " . وقال : " أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبي ، وأنا ابن الوصي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل بيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ( 2 ) .

--> 1 - دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ، محمد الأعظمي . 2 - منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ، عباس القمي : 1 / 427 . المستدرك ، الحاكم : 3 / 172 . مقاتل الطالبيين : ص 34 - 35 . إعلام الورى : ص 208 . تحف العقول : ص 232 .