مروان خليفات

482

وركبت السفينة

أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهدى ومسارع أيذهب مدحيك المحبر ضائعا * وما المدح في جنب الإله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * زكاة فدتك النفس يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرائع ( 1 ) . ويشكل البعض : كيف تكون الآية نازلة في علي وقد جاءت بصيغة الجمع ( والذين آمنوا ) ؟ يقول الزمخشري : " فإن قلت : كيف صح أن يكون لعلي ( رضي الله عنه ) واللفظ لفظ جماعة ؟ قلت : جئ به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله " ( 2 ) . وهذا الأسلوب موجود في لغة العرب . قال الطبري في تفسير قوله تعالى : ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله ) ( 3 ) قال : " إنما عنى بهذه الآيات كلها عبد الله بن أبي سلول " ( 4 ) . في آية الولاية حصر الله الولاية بنفسه ورسوله وعلي . ولا يخفى على كل بصير - جعل الحق رائده - أن الولاية ، المقصودة في الآية ولاية الأمر ولا معنى لكون الولاية هنا المحبة والنصرة ، لاشتراك كل المؤمنين بها ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) ( 5 ) فلما حصر الله الولاية بنفسه وبرسوله وعلي ، علمنا أنها غير المحبة والنصرة . فيبقى الوجه الثاني وهو ولاية الأمر .

--> 1 - فرائد السمطين : 1 / 189 . المناقب ، الخوارزمي : ص 186 . تذكرة الخواص : ص 15 - 16 . كفاية الطالب : ص 228 - 229 . 2 - تفسير الزمخشري : 1 / 624 . 3 - المنافقون : 1 . 4 - تفسير الطبري : 28 / 68 . الدر المنثور : 8 / 171 . 5 - التوبة : 71 .