مروان خليفات
478
وركبت السفينة
لأنه في العباسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويين ، والظاهر العباسي أيضا لما أتيه من العدل ، ويبقى الاثنان المنتظران ، أحدهما المهدي من أهل البيت " ( 1 ) . وقال ابن حجر : " وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة " ( 2 ) . لكن العدة تمت عند شيعة آل البيت قبل أكثر من ألف سنة ، وتحقق عندهم قول الرسول هذا . أما عند أهل السنة فلا أعتقد أن العدة ستكتمل ما داموا معرضين عن أئمة آل البيت ، لأنهم هم مصداق الحديث . والعجب أن ابن حجر في القرن التاسع الهجري ، ويرى أن العدة لم تكتمل بعد . مع أن الحديث ينص على أن عدد الخلفاء بعد النبي اثنا عشر حتى قيام الساعة وعدد الخلفاء حتى عصر ابن حجر كثير جدا ، والنبي قال : اثنا عشر لم يزد ولم ينقص عن هذا العدد . وفي هذا الحديث قيد النبي الخلافة بالقرشية . وإذا أضفنا لهذا القيد قول النبي : " قال جبريل ( عليه السلام ) : قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم " ( 3 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحيح مسلم " . . . إن الله اصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش ، واصطفاني من بني هاشم " ، يظهر لنا أن الخلفاء من بني هاشم . فبما أن الله اصطفى بني هاشم من قريش ، فلا يبقى لقائل قول : إن الخلافة في غير بني هاشم ، لأنه بذلك يصطفي من لم يصطفه الله ! !
--> 1 - تاريخ السيوطي : ص 12 . 2 - فتح الباري : 16 / 341 . 3 - أخرجه أحمد والمحاملي والمخلص والذهبي وغيرهم عن عائشة ، انظر الصواعق : ص 189 ، وذكره الصبان في إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : ص 143 .