مروان خليفات
459
وركبت السفينة
نلاحظ أن الله أمر نبيه بإنذار عشيرته الأقربين ، فكيف يدعو النبي قريشا وهم ليسوا عشيرته الأقربين ؟ ! هذا أولا . ثانيا : هلا قلت لنا يا صاحب البينات كيف علم أبو هريرة بمجرى الحادثة التي ذكرت مع أنه أسلم بعد نزول آية الإنذار بسبعة عشر عاما ؟ ! ! وكذلك ابن عمر ، كان عمره قرابة السنة ! ! عند نزول هذه الآية ! ! وإن كان الصحابة يرسلون الروايات عن بعضهم بعضا ، لكن المفروض عليهم أن يرسلوها عن علي كما أوردناها ، وكما أرسلها ابن عباس ، وهذا يؤكد لنا عدم صحة هذه الرواية ، فالكذب حبائله ضعيفة وثغراته كثيرة . وأمامنا ثغرة أخرى فقد ذكر صاحب البينات أن الرسول قال : " يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار " فكيف يخاطب الرسول بنتا لم تولد بعد ؟ ! ! ففاطمة ( عليها السلام ) حسب روايات آل البيت - وآل البيت بالذي فيه أعلم - ولدت في السنة الخامسة من البعثة أي بعد نزول هذه الآية بسنتين . وحتى على روايات أهل السنة يبقى الإشكال قائما ، فعندهم أن فاطمة ( عليها السلام ) ولدت في سنة إحدى وأربعين من مولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) ، أو قبل البعثة بخمس سنين . وعلى فرض انها ولدت قبل البعثة بخمس سنين فيكون عمرها عند نزول الآية ، ثمان سنوات . فكيف يخاطب الرسول بنتا بهذا العمر ، وسط حشود الناس والزعماء الكبار ؟ ! وهي غير مكلفة ، ولا يجري عليها الخطاب ولا العتاب . وفي الفقه السني إن البنت تخاطب بالتكاليف الشرعية إذا بلغت خمسة عشر عاما ! ! ألاحظتم مواطن الضعف في هذه الرواية ؟ ! إن هذا من المضحكات يا صاحب البينات ( 2 ) !
--> 1 - الاستيعاب : 4 / 1893 . 2 - وكان الأجدر بك تسمية كتابك ب : المضحكات في الرد على بينات المراجعات ! ! وقد تصدى السيد علي الميلاني للرد على كتاب البينات في كتابه " تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات " .