مروان خليفات
457
وركبت السفينة
توطئة : لقد أثبتنا في البحوث السابقة ، ضرورة وجود مرجعية دينية بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، متمثلة بآل البيت ( عليهم السلام ) وبقي أن نسلط الضوء على المرجعية السياسية بعد النبي ، مع العلم بأنه لا انفصال بين المرجعيتين . قال أهل السنة : إن النبي ترك أمر الخلافة لأمته ، يختارون الخليفة من بينهم ، ولكننا وجدنا - ومن كتب أهل السنة - أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عين خليفته من بعده ، وهو علي بن أبي طالب وولده الأحد عشر ( عليهم السلام ) ، والأدلة فيما يأتي : الأدلة من السنة حديث الدار : لما نزل قول الله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) في السنة الثالثة من البعثة . دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشيرته إلى دار عمه أبي طالب . وبعد أن اكلوا وشربوا قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي من بعدي . فأحجم القوم . فقال علي ( عليه السلام ) : أنا يا نبي الله . وحين قالها لثالث مرة وعلي يقول : أنا يا نبي الله ، أخذ برقبة علي وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا
--> 1 - الشعراء : 214 .