مروان خليفات

451

وركبت السفينة

نعم اصطنعت مجموعة تبريرات ، ولكن نداء الحق كان يقرعني دائما . وبقي يلاحقني وأنا أهرب منه . فالحق لقمة صعبة لا تستسيغه النفس . وبقيت هكذا إلى أن خضعت لنداء الله ورسوله فقلت : سمعا وطاعة يا رسول الله - بأبي أنت وأمي - إذا لم نسمع كلامك ، فكلام من نسمع ؟ ! هل نتبع هذا الطريق لأن فيهم فلانا وفلانا ؟ ! فما لنا ولهم ؟ ومتى كان الحق يعرف بالرجال ؟ والمثل السائر يقول : ( عقلك برأسك اعرف خلاصك ) ( 1 ) . لقد أمرنا الله ورسوله باتباع آل البيت ، فما لنا لا نطيع أمرهما ؟ فهل سنجد ناصح أفضل من رسول الله ؟ ! قال الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ( 2 ) فما لنا نقف أمام قضاء الله ورسوله ونجعل لأنفسنا الخيرة من أمرهما ؟ ! أليس الله هو القائل : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ) ( 3 ) ؟ فما لنا لا نرضى إلا مخالفة أمر الرسول ؟ ! فيا أخي المسلم ! إنني أجعل كتابي هذا حجة علي وعليك وأقول هذا بكل طمأنينة فلا تغضب لفلان وفلان وتذكر يوم تقف بين يدي الله ، وأعد للسؤال جوابا وللجواب صوابا .

--> 1 - يعني : أنت عندك عقل فاعرف طريق النجاة بنفسك . 2 - الأحزاب : 36 . 3 - النور : 63 .