مروان خليفات
431
وركبت السفينة
وقال الطبري : " إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا " وذكر الطبري بسنده إلى سعد بن قتادة أنه قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء وخصهم برحمة منه . وقال ابن عطية : والرجس اسم يقع على الإثم والعذاب وعلى النجاسات والنقائص ، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت ( 1 ) . فالآية حسب كلام هؤلاء الأعلام ، تفيد عصمة آل البيت ، فالله أذهب عن آل البيت الذنوب والآثام ، وطهرهم من كل ألوان المعاصي . وإذا لم تفد العصمة ، فما فائدة الحصر فيها ب " إنما " ؟ إن الله يريد أن يذهب الرجس عن كل إنسان . فلم خص آل البيت هنا دون الناس ؟ ! إن إرادة إذهاب الرجس عن كل إنسان إرادة تشريعية ، أما الإرادة في آية التطهير فهي إرادة تكوينية ، أو بين بين " توفيقية " ، وفي النوع المذكور من الإرادة محال أن تتخلف إرادة الله عما يريد ، ولذلك تثبت عصمة آل البيت . ونلاحظ أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدم هذه الكوكبة على سائر السلف من الصحابة ولم يقدم فلانا ولا فلانة . . . لذا لا يصح أن نقدم عليهم من أخره الله عنهم ! قل تعالوا ندع أبناءنا . . . : قال تعالى : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 2 ) .
--> 1 - تفسير الطبري : 21 / 5 . 2 - آل عمران : 61 .