مروان خليفات

414

وركبت السفينة

سفينة آل البيت ( عليهم السلام ) . هذا هو ضمان النجاة الوحيد الذي جعله لنا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أحاديثه ، فليس لأحد أن يأتي ويخترع ضمانا من عنده . يقول ابن حجر : " ووجه تشبيههم بالسفينة فيما مر أن من أحبهم ، وعظمهم شكرا لنعمة مشرفهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأخذ بهدي علمائهم ، نجا من ظلمه المخالفات ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان " ( 1 ) . وقال الواحدي : " انظر كيف دعا الخلق إلى النسب إلى ولائهم ، والسير تحت لوائهم ، بضرب مثلهم بسفينة نوح ( عليه السلام ) . جعل ما في الآخرة من مخاوف الأخطار وأهوال النار كالبحر الذي لج براكبه ، فيورده مشارع المنية ويفيض عليه سجال البلية ، وجعل أهل بيته عليه وعليهم السلام مسبب الخلاص من مخاوفه والنجاة من متألفه ، وكما لا يعبر البحر الهياج عند تلاطم الأمواج إلا بالسفينة ، كذلك لا يأمن نفخ الجحيم ولا يفوز بدار النعيم إلا من تولى أهل بيت الرسول صلوات الله عليه وعليهم ، وتخلى لهم وده ونصيحته وأكد في موالاتهم عقيدته ، فإن الذين تخلفوا عن تلك السفينة آلوا شر مآل ، وخرجوا من الدنيا إلى أنكال وجحيم ذات أغلال ، وكما ضرب مثلهم بسفينة نوح ، قرنهم بكتاب الله تعالى ، فجعلهم ثاني الكتاب ، وشفع التنزيل " ( 2 ) . وروى هذا الحديث السخاوي في كتابه " استجلاب ارتقاء الغرف " تحت عنوان " باب الأمان ببقائهم والنجاة في اقتفائهم " ( 3 ) ! ! ورواه السمهودي تحت عنوان " الذكر الخامس " : ذكر أنهم أمان الأمة وأنهم كسفينة نوح ( عليه السلام ) من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ( 4 ) .

--> 1 - الصواعق المحرقة : 2 / 446 - 447 . 2 - خلاصة عبقات الأنوار : ص 75 - 76 عن تفسير الواحدي ( مخطوط ) . 3 - خلاصة عبقات الأنوار : ص 74 عن تفسير الواحدي ( مخطوط ) . 4 - المصدر السابق : ص 50 ، عن جواهر العقدين .