مروان خليفات

409

وركبت السفينة

وقد اعترف الحاكم بضعف الحديث ، فلذلك لم يصححه في المستدرك ، وإنما جلب له شاهد ، لكنه واه ساقط الإسناد ، فازداد الحديث ضعفا إلى ضعفه ، وتحققنا أن ابن أبي أويس أو أباه قد سرق واحد منهما حديث ذلك الواهي الذي سنذكره ورواه من عند نفسه ، وقد نص ابن معين وهو من هو على أنهما كانا يسرقان الحديث . فروى الحاكم ( 1 / 93 ) ذلك حيث قال : " وقد وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة " ثم روى بسنده من طريق الضبي ثنا صالح بن موسى الطلحي ، عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا : " إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " . قلت : هذا موضوع أيضا ، واقتصر الكلام هنا على رجل واحد في السند وهو صالح بن موسى الطلحي ، وإليك كلام أئمة أهل الحديث من كبار الحفاظ الذين طعنوا فيه من تهذيب الكمال ( 13 / 96 ) : " قال يحيى بن معين : ليس بشئ . وقال أبو حاتم الرازي : ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدا ، كثير المناكير عن الثقات . وقال النسائي : لا يكتب حديثه ، وقال في موضع آخر متروك الحديث " . وفي تهذيب التهذيب ( 4 / 355 ) للحافظ ابن حجر : " قال ابن حبان : كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به ، وقال أبو نعيم : متروك الحديث يروي المناكير " . قلت : وقد حكم الحافظ عليه في " التقريب " ( ترجمة 2891 ) بأنه : " متروك " والذهبي في " الكاشف " ( 2412 ) بأنه : " واه " . وأورد الذهبي في " الميزان " ( 2 / 302 ) حديثه هذا في ترجمته على أنه من منكراته . وقد ذكر مالك هذا الحديث في " الموطأ " ( 899 برقم 3 ) بلاغا بلا سند ولا قيمة لذلك بعد أن بينا وهاء إسناده .