مروان خليفات
406
وركبت السفينة
يكون أهلا للتمسك به من عترته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كل زمن إلى قيام الساعة ، حتى توجه الحث المذكور على التمسك به ، كما أن الكتاب العزيز كذلك ، ولذا كانوا أمانا لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض " ( 1 ) . وهذا يؤكد لنا على أن الأئمة الاثني عشر قرناء القرآن ، لا يفترقون عنه حتى ورود الحوض . وقد عينهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأسمائهم . كتاب الله وسنتي : إن حديث " تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا أبدا : كتاب الله وسنتي " ، حديث غير صحيح . نعم هو مشهور بين العامة ، ويكرره خطباء المساجد في خطبهم ، ولكن هذا لا يعني صحته ، - فرب مشهور لا أصل له - وعلماء أهل السنة أنفسهم يطعنون به . وإذا نظرنا إلى متن الحديث وجدناه لا يستقيم ، فكيف يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تركت فيكم . . . كتاب الله وسنتي ، والسنة غير مجموعة ؟ ! وإذا قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا ، فيستلزم هذا الأمر حفظ السنة من الضياع كما هو حال القرآن ، ولكننا وجدنا أن الكثير من السنة قد اندرس . وفي هذا خير دليل على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل الحديث السابق . ونحن نترك الكلام لاثنين من علماء أهل السنة ، لنرى قيمة الحديث العلمية . قال أحمد سعد حمدون في تخريجه للحديث المذكور : " . . " سنده ضعيف " فيه " صالح بن موسى الطلحي " ، قال فيه الذهبي : ضعيف ، وقال يحيى : ليس بشئ ولا يكتب حديثه ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك " ( 2 ) .
--> 1 - أسد حيدر ، نقلا عن الدين الخالص : 3 / 511 - 514 . 2 - شرح أصول اعتقاد أهل السنة ، أبو القاسم اللالكائي السلفي : ص 8 .