مروان خليفات

402

وركبت السفينة

رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي الذين حث على التمسك بهم . . . " ( 1 ) . وقبل أن يذكر المحب الطبري - شيخ الحرم المكي - حديث الثقلين في ذخائر العقبى ، قال : " باب في فضل أهل البيت والحث على التمسك بهم وبكتاب الله ( 2 ) والخلف فيهما بخير " . وجاء في كتاب : " معجم فقه السلف " لمحمد منتصر الكتاني - الأستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة - : " والظفر بفقه العترة ، ظفر بالعلم والهدى والأمان من الضلال ، وبكتاب الله مقترنا بالهداية والأمان حتى دخول الجنة " ( ( 3 ) . دلالة الحديث : حديث الثقلين صريح في وجوب التمسك بكتاب الله وآل البيت ( عليهم السلام ) معا . فالأمن من الضلال يكون بالتمسك بهما معا لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما إن تمسكتم بهما " ولم يقل بأحدهما . ودلالة الحديث على وجوب التمسك بآل البيت ( عليهم السلام ) جنبا إلى كتاب الله ظاهرة لا تخفى على أحد . يقول ابن حجر : " وفي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم - دليل على أن من تأهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره " ( 4 ) . محاولة تأويل فاشلة : لم يرق للبعض وجود هذا الحديث في كتب السنن وخاصة في صحيح مسلم ولذلك قاموا بتأويله وصرفه عن معناه الظاهر ، ومن هؤلاء ابن تيمية .

--> 1 - الصواعق المحرقة : 2 / 441 - 443 . 2 - ص 5 قال : رواه جماعة من الصحابة . . . 3 - الصواعق المحرقة : ص 135 .